ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
795
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
الشروط حيث إنّها شروط واقعيّة لا علميّة ، وإلى أصالة الاشتغال بالتكليف ، السليمة عن المعارض - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة » « 1 » . انتهى . وما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، قال : حدّثني عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت ، قال : « اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك » « 2 » . انتهى . وما رواه أيضا بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة [ عن زرارة ] قال : توضّأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثمّ صلّيت ، فسألت أبا عبد الله عليه السّلام فقال : « اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك » « 3 » . انتهى . وفي المختلف بعد نقل تلك الرواية : لا يقال : يحتمل أنّ الترك كان عمدا لا سهوا ؛ لأنّا نقول : ترك الاستفصال في حكاية الحال يجري مجرى العموم في المقال « 4 » . انتهى . وفي الجواهر : وهي وإن لم ينصّ فيها على النسيان لكنّه مقتضى ترك الاستفصال فيها ، بل قد يقال : إنّه الأظهر ؛ لمكان استبعاد وقوع ذلك من مثل زرارة مع العمد « 5 » . انتهى .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 50 ، ح 145 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 318 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، ح 4 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 46 ، ح 133 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 294 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، ح 3 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 51 ، ح 149 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 295 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، ح 7 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 103 ، المسألة 61 . ( 5 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 653 .